أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
206
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
الماء أي « 1 » يفرّقه ويضيّعه . والسّحالة : البرادة . والسّحيل : الحبل ؛ قال زهير « 2 » : [ من الطويل ] لعمري لنعم السيّدان وجدتما * على كلّ حال من سحيل ومبرم والسّحل : الثوب الأبيض من القطن الأبيض النقيّ . وفي الحديث : « أنّه عليه الصلاة والسّلام كفّن في ثلاثة أثواب سحوليّة » « 3 » ويروى بضمّ السين على أنه جمع سحل . ويجمع أيضا على سحل ، نقله الهرويّ . وبفتحها على أنه منسوب لسحول : قرية باليمن . وفي حديث ابن عباس « أنه افتتح سورة فسحلها » « 4 » أي قرأها ، وذلك على التشبيه . ومنه أسحل في خطبته ، أي قالها جمعا . ومثله : يصبّ الكلام صبّا . والمسحل : اللسان . ومنه قول علي كرم اللّه وجهه في بني أمية : « لا يزالون يطعنون في مسحل ضلالة » « 5 » . وأصل ذلك أنّ السّحال : نهيق الحمار ؛ مأخوذ من سحل الحديد تشبيها لصوته بصوت سحل الحديد . وقيل للسان جهير الصوت مسحل ، لما فيه من القول التي في نهيق الحمار ، لا في الكراهة . والمسحلان : حديدتان تكتنفان اللّجام . وأنشد الهرويّ في المعنى « 6 » : [ من الكامل ] نرقى ونطعن في الجمام ونقتحم * ورد الحمام إذا أحدّ حمامها
--> ( 1 ) وفي الأصل : أن سحل الماء أن . ( 2 ) الديوان : 15 . وفيه مطلعه : يمينا لنعم السيدان . . . ( 3 ) النهاية : 2 / 347 . ( 4 ) النهاية : 2 / 348 . ( 5 ) النهاية : 2 / 348 . ( 6 ) ليس في البيت شاهد على سحل ، ولعل للشاعر بيتا آخر بعده لم يذكره الناسخ .